محمد سالم محيسن
151
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة سبأ قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . عالم علّام ربا فز وارفع الخفض غنا عمّ . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « علم الغيب » من قوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ ( سورة سبأ آية 3 ) . فقرأ المرموز له بالراء من « ربا » والفاء من « فز » وهما : « الكسائي ، وحمزة » « علّام » بتشديد اللام ، وخفض الميم ، على وزن « فعّال » الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره ، ومنه قوله تعالى : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( سورة سبأ آية 48 ) . و « علّام » صفة ل « ربّي » أو صفة « للّه » المتقدم ذكره أول السورة في قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ( آية 1 ) . وقرأ المرموز له بالغين من « غنا » ومدلول « عمّ » وهم : « رويس ، ونافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « علم » برفع الميم ، على وزن « فاعل » وهو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو عالم ، أو هو مبتدأ ، والخبر قوله تعالى بعد : لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ . وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وروح ، وخلف العاشر » « علم » بخفض الميم ، على وزن « فاعل » وهو صفة ل « ربّي » أو « للّه » المتقدم ذكره أول السورة . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . كذا * أليم الحرفان شم دن عن غذا